جلسات العلاج الطبيعي الفيزيائي واهميتها
العلاج الطبيعي الفيزيائي
هل سمعت من قبل عن العلاج الطبيعي الفيزيائي ؟ يعود تاريخ هذا النوع من العلاجات إلى اليونان وروما القديمتين، حيث كان يُستخدم لتحسين الحركة باستخدام تقنيات يدوية وعلى رأسها التدليك، وحتى يومنا هذا لا يزال العلاج الفيزيائي والذي يُعرف أيضًا بالعلاج الطبيعي من أهم أنواع العلاجات الطبية التي تهدف إلى تحسين مشكلات الحركة وآلام العظام والعضلات دون الحاجة إلى جراحة وتقليل استخدام الأدوية والمسكنات، نكتشف من خلال المقال اليوم مزيدًا من المعلومات حول العلاج الطبيعي الفيزيائي وفوائده وأهم الحالات التي يعالجها.
ما هو العلاج الطبيعي الفيزيائي؟
العلاج الطبيعي الفيزيائي هو علاج طبي يُساعد على تعزيز وظائف الجسم، واستعادة القدرة على الحركة خاصةً بعد الإصابات أو الصدمات وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
يعد العلاج الفيزيائي Physical Treatment- PT نوعًا من إعادة التأهيل يركز على الجهاز العضلي الهيكلي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الحركة. علاوة على ذلك، يمكن للعلاج الفيزيائي الطبيعي تشخيص وعلاج الإصابات، ومشكلات التنسيق الحركي، خاصة بعد الإصابات الرياضية والسكتات الدماغية من خلال مجموعة متنوعة من التقنيات الفيزيائية والتي تتضمن التدليك، والعلاج الحراري، والتمارين الرياضية.
ما هي أنواع العلاج الطبيعي الفيزيائي؟
تتعدد أنواع العلاج الطبيعي، ومع تطور هذا المجال تستمر عديد من التخصصات والتقنيات الجديدة في الظهور. هناك عشرات الأنواع المختلفة من العلاج الطبيعي الفيزيائي وتصنف وفقًا للتخصص أو التقنية المستخدمة كما نوضح فيما يلي:
أنواع العلاج الطبيعي الفيزيائي وفقًا للتخصص:
- العلاج الطبيعي العظمي: يركز هذا النوع على إصابات وحالات الجهاز العضلي الهيكلي، مثل الكسور والالتواءات واستبدال المفاصل.
- العلاج الفيزيائي للأعصاب: يهدف هذا النوع إلى علاج الاضطرابات العصبية مثل السكتة الدماغية، ومرض باركنسون، وإصابات الحبل الشوكي، والتصلب المتعدد.
- العلاج الطبيعي الرياضي: يستهدف هذا النوع من العلاج الرياضيين والإصابات الرياضية، بهدف تحسين الأداء والمساعدة في التعافي.
- العلاج الطبيعي للأطفال: يهتم هذا النوع من العلاج بالاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو، أو اضطرابات وراثية، أو إصابات.
- العلاج الطبيعي لكبار السن: يتخصص هذا النوع من العلاج في رعاية كبار السن والحالات المرتبطة بالتقدم في السن مثل التهاب المفاصل، وهشاشة العظام، واضطرابات التوازن.
- العلاج الطبيعي للقلب والأوعية الدموية والرئتين: يركز هذا النوع من العلاج على الأفراد الذين يعانون من أمراض القلب والرئة، بما في ذلك إعادة تأهيل القلب وإعادة تأهيل الرئة.
- العلاج الطبيعي لصحة المرأة: يستهدف هذا النوع من العلاج خلل وظائف قاع الحوض، والرعاية قبل الولادة وبعدها، وحالات مثل سلس البول.
- علاج التوازن: يعالج هذا النوع الدوخة، والدوار، واضطرابات التوازن من خلال تمارين وتقنيات متخصصة.
أنواع العلاج الطبيعي الفيزيائي وفقًا للتقنيات المستخدمة:
يستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي تقنيات متنوعة لمعالجة حالات مختلفة، وتشمل الأنواع الشائعة:
- التمارين العلاجية: تشمل هذه التقنية مجموعة من التمارين والحركات المصممة لتحسين القوة والمرونة والقدرة على التحمل والتوازن والتناسق الحركي. يصف المعالجون تمارين محددة بناءً على احتياجاتك وحالتك الصحية.
- العلاج اليدوي: تقنيات العلاج اليدوي هي تقنيات يقوم بها أخصائي العلاج الطبيعي مباشرةً لتحريك المفاصل ومعالجة العضلات وتحسين الحركة بشكل عام.
- العلاج الكهربائي: يتضمن استخدام التحفيز الكهربائي لتعزيز التئام الأنسجة وتخفيف الألم وتحسين وظائف العضلات. ومن الأمثلة على ذلك التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS) والتحفيز الكهربائي للعضلات.
- العلاج بالحرارة والبرودة: قد يساعد تطبيق الحرارة والبرودة على تخفيف الألم والالتهاب وتشنجات العضلات. تُستخدم الكمادات الساخنة والباردة وتدليك الثلج والحمامات المتناوبة ما بين الساخن والبارد بشكل شائع في العلاج الطبيعي.
- العلاج المائي: في العلاج المائي (التمارين التي تُجرى في حوض سباحة أو بيئة مائية)، تُخفف خاصية الطفو في الماء الضغط على المفاصل والعضلات وتساعد على تحسين الحركة وتخفيف الألم خاصةً أسفل الظهر.
- تدريب التوازن والإحساس العميق: تُركز هذه التقنيات على تحسين التوازن والتناسق والإحساس العميق (إدراك وضعية الجسم)، وتتضمن تمارين وأنشطة مُحددة مُصممة لتعزيز الثبات وتقليل خطر السقوط.
- الموجات فوق الصوتية: يستخدم العلاج بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية عالية التردد لتوليد حرارة في أعماق الأنسجة. غالباً ما يستخدم لتحسين التئام الأنسجة، وتدفق الدم، وتقليل الألم وتشنجات العضلات.
ما هي فوائد العلاج الطبيعي الفيزيائي؟
يستفيد الأشخاص من جميع الأعمار من العلاج الطبيعي، إذ يُمكنه علاج مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، ويُعد العلاج الطبيعي مهمًا لفوائده التالية:
- تخفيف الألم.
- تحسين الحركة أو القدرة على أداء المهام اليومية.
- الوقاية من الإصابات الرياضية أو التعافي منها.
- تسريع الشفاء من الإصابات.
- الوقاية من الإعاقة.
- إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية أو الحادث أو الإصابة أو الجراحة.
- العمل على تحسين التوازن لتجنب الانزلاق أو السقوط.
- السيطرة على مضاعفات الأمراض المزمنة مثل السكري أو أمراض القلب أو التهاب المفاصل.
- التعافي بعد الولادة.
- التحكم في الأمعاء أو المثانة.
- التكيف مع الأطراف الاصطناعية.
- تعلم استخدام الأجهزة المساعدة مثل المشاية أو العكاز.
- الحصول على جبيرة أو دعامة.
- تحسين الأداء الرياضي.
- تأخير الحاجة إلى الجراحة أو تجنبها تمامًا في عديد من الحالات.
- تقليل جرعة مسكنات الألم أو التوقف عن تناولها تمامًا.
- الحفاظ على استقلالية المريض بمعنى أنه يمكنه على الاعتماد على نفسه في الحركة لأطول فترة ممكنة.
ما هي فوائد العلاج الطبيعي للاعصاب؟
يعاني ما يقارب نصف البالغين المصابين بداء السكري، ونسبة كبيرة ممن تزيد أعمارهم عن 55 عامًا من اعتلال الأعصاب المحيطية. الخبر الجيد أن العلاج الطبيعي الفيزيائي قد يُحدث فرقًا حقيقيًا في تخفيف آلام الأعصاب وتحسين القدرة على الحركة، وتشمل فوائده لعلاج الأعصاب ما يلي:
- تخفيف الألم.
- تعافي الأعصاب المتضررة.
- زيادة تدفق الدم والدورة الدموية.
- زيادة قوة العضلات.
- تحسين التوازن وتقليل مخاطر السقوط.
- تحسين نطاق الحركة وتحسين وضعية الجسم.
يساعد استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS) في تخفيف آلام الأعصاب وإرخاء العضلات في مناطق محددة، كما يحفز إفراز الإندروفين والذي يعمل بمثابة مسكن طبيعي لألم الجسم.
ما هي الأمراض التي يعالجها العلاج الفيزيائي؟
يُساعد العلاج الطبيعي في علاج حالاتٍ متنوعة، بدءًا من اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي وصولًا إلى الحالات العصبية وغيرها.
تشمل قائمة الأمراض التي يُعالجها العلاج الفيزيائي:
- إصابات الجهاز العضلي الهيكلي: يُساعد العلاج الطبيعي بشكلٍ كبير في علاج إصابات الجهاز العضلي الهيكلي، مثل الالتواءات والشد العضلي والكسور.
- آلام الظهر: يقوي العلاج الطبيعي عضلات الجذع، ويستخدم المُعالجون تقنيات مثل تقويم العمود الفقري والتمارين العلاجية، ويعملون بشكلٍ مُكثّف مع المرضى لمساعدتهم على تخفيف ألم الظهر بشكلٍ عام، واستعادة حركة العمود الفقري.
- التهاب المفاصل: يقدم العلاج الطبيعي رعاية متكاملة لمرضى التهاب المفاصل بالتركيز على تخفيف الألم، وتحسين حركة المفصل، وعلاج خشونة المفاصل. يستخدم المعالجون تمارين لطيفة، وتقنيات تحريك المفاصل، والعلاج المائي لتقليل التيبس، وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل المصابة، وتحسين نطاق الحركة.
- الحالات العصبية: يمكن للعلاج الطبيعي إدارة الحالات العصبية مثل السكتة الدماغية، ومرض باركنسون، والتصلب المتعدد. يستخدم المعالجون تقنيات إعادة التأهيل العصبي، وتدريب المشي، والتحفيز الكهربائي الوظيفي لتحسين التحكم الحركي والاستقلالية في الأنشطة اليومية.
- الإصابات الرياضية: تُعد الإصابات الرياضية من أكثر المجالات شيوعًا التي يُستخدم فيها العلاج الطبيعي على نطاق واسع. فهو يساعد على إعادة تأهيل الإصابات الرياضية مثل التواء الأربطة، وإجهاد العضلات، والتهاب الأوتار. يُساعد هذا الرياضيين على التعافي بشكل أسرع بالإضافة إلى تقوية عضلات وأربطة الرياضيين ومنع تكرار الإصابات.
- إعادة التأهيل بعد الجراحة: يقترح أخصائيو العلاج الطبيعي برامج مُخصصة للأفراد الذين يتعافون من جراحة قد تؤثر في حركتهم. يُساعد العلاج الطبيعي بشكل أساسي على استعادة الحركة وتقوية الجسم من خلال دمج التمارين العلاجية والعلاج اليدوي وغيرها من الأساليب.
- ضعف عضلات قاع الحوض: يُعالج العلاج الطبيعي مشكلات صحة المرأة، مثل ضعف عضلات قاع الحوض، والرعاية قبل الولادة وبعدها، وسلس البول.
- متلازمة التعب المزمن: يُعدّ العلاج الطبيعي مفيدًا في إدارة حالات مثل متلازمة التعب المزمن أو الفيبروميالجيا، وذلك من خلال وضع برامج تمارين مُخصصة تُركز على زيادة النشاط البدني تدريجيًا، وتحسين القدرة على التحمل، والسيطرة على أعراض مثل التعب والألم.
ما هو الفرق بين العلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي؟
يُستخدم مصطلحا العلاج الطبيعي والعلاج الفيزيائي بشكل متبادل فلا تُوجد فروقات واضحة بينهما، مع ذلك يعتقد بعض المتخصصين أن هناك فرقًا طفيفًا بينهما ويرون أن الفرق بينهما يتمثل في:
- العلاج الطبيعي: يُستخدم في إعادة التأهيل في حالات الإصابات والتشوهات من خلال تقنيات يدوية لمساعدة المريض في علاجه كالتدليك وتقويم المفاصل.
- العلاج الفيزيائي: يرى البعض أنّ العلاج الفيزيائي يعتمد بشكل أساسي على التمارين التي يقوم بها المريض تحت إشراف أخصائي.
مع ذلك فإن الأغلبية يعتقدون أن العلاج الطبيعي والعلاج الفيزيائي كلاهما مصطلحان يشيران إلى نفس الشيئ وهو أحد فروع الطب التي تهدف إلى تخفيف الألم وتحسين الحركة ووظائف الجسم وجودة الحياة بشكل عام.
ما دور اخصائي العلاج الطبيعي و الفيزيائي؟
أخصائيو العلاج الطبيعي هم متخصصون مدربون على علاج الحالات التي تؤثر في حركة الجسم، من خلال مساعدة الأشخاص الذين يعانون من حوادث أو آلام أو إعاقات على استعادة عافيتهم البدنية.
قد يقوم أخصائي العلاج الطبيعي الفيزيائي بعلاجات يدوية لتخفيف الأعراض، ويعلم المريض تمارين خاصة لتحسين الحركة ووظائف الجسم. يُطلق على أخصائي العلاج الطبيعي أيضًا اسم أخصائي العلاج الفيزيائي.
في حال إصابتك بمرض خطير أو تعرضك لإصابة، لن يحل أخصائي العلاج الطبيعي محل الأطباء الآخرين، ولكنه سيتعاون معهم ومع غيرهم من المتخصصين في رعايتك لتوجيه العلاج والشعور بالتحسن بشكل أسرع مما لو لم تستعن بأخصائي العلاج الطبيعي.
هل يحدث ألم بعد جلسات العلاج الطبيعي؟
يحدث الألم أحيانًا بعد العلاج الطبيعي لأن التمارين والتقنيات المستخدمة تمدد العضلات والمفاصل والأنسجة، ما يُسبب ألمًا مؤقتًا، ويرتبط هذا الشعور بإجهاد العضلات بعد النشاط البدني، خاصةً عند عمل التمارين بعد فترة من الإصابة وقلة الحركة، لأنها العضلات تحتاج وقتًا للتكيف، وقد ينجم عن جلسات العلاج الطبيعي أيضًا قليل من الالتهاب أو تهيج الأعصاب وكلها مراحل طبيعية من عملية الشفاء وعادةً ما يستمر الألم خلال الأسابيع القليلة الأولى ويزول مع التعافي.
في النهاية، إذا كنت تعاني من الألم أو تتعافى من إصابة أو ترغب في تحسين قدراتك الرياضية فإن العلاج الطبيعي الفيزيائي يوفر تقنيات تساعد على علاج هذه المشكلات من خلال التمارين المخصصة والتدليك وطرق علاجية متنوعة (مثل الحرارة والبرودة والتحفيز الكهربائي)، وغيرها التي تساعد على سرعة التعافي واستعادة الحركة وقد تجنبك الحاجة لإجراء جراحة هذا فضلًا عن تحسين جودة حياتك بشكل عام.
كم جلسة علاج طبيعي فيزيائي في الأسبوع؟
عادةً ما يبدأ المرضى بجلسة أو جلستين أسبوعياً؛ ومع ذلك، إذا كنت تعاني من ألم أو كنت في طريق طويل للتعافي، فقد يوصي معالجك بثلاث زيارات في الأسبوع.